الجمعية الوطنية للإستشارة القانونية والإعلام

اهلا وسهلا بك في منتدى الجمعية الوطنية للاستشارة القانونية والاعلام، المنتدى مفتوح لكل من له مساهمة فكرية أو استشارة قانونية أو المساهمة ببرامج مفيدة.
الجمعية الوطنية للإستشارة القانونية والإعلام

استشارات ونصوص قانونية،قضايا فكرية، برامج كمبيوتر، مواقع تعليمية، جرائد عالمية.

المواضيع الأخيرة

» اسطوانة الموسوعة العلمية
السبت أغسطس 26, 2017 10:22 am من طرف ouadah

» الموسوعة الاسلامية الشاملة
السبت أغسطس 26, 2017 10:03 am من طرف ouadah

» كتب شرح هامة
السبت أغسطس 26, 2017 9:30 am من طرف ouadah

» تاخر اتمام المرقي العقاري للسكنات
الخميس مايو 04, 2017 5:56 pm من طرف دادي30

» هل يمكنني طلب شكوى ضد قاض عقاري منحاز لخصمي في قضية عقارية (عاجل)
الثلاثاء مايو 02, 2017 11:00 am من طرف StarsatSRX

» تجول في الحرمين الشريفين
السبت ديسمبر 17, 2016 10:04 pm من طرف ouadah

» الزواج المختلط...الوثائق والاجراءات...اللازمة..........
الخميس سبتمبر 15, 2016 4:33 pm من طرف amine.2323

» تاريخ الصهاينة الغامض
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 2:47 pm من طرف Admin

» زواج جزائرية بعراقي من مواليد الكويت
الخميس أغسطس 18, 2016 7:11 pm من طرف ايمان555

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 385 مساهمة في هذا المنتدى في 230 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 307 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو 20kamel فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 29 بتاريخ الخميس يناير 26, 2017 5:54 pm


    الأزمة الاقتصادية العالمية بين التجذر والبديل المنتظر

    شاطر

    الوسيط القضائي

    عدد المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 15/05/2012

    الأزمة الاقتصادية العالمية بين التجذر والبديل المنتظر

    مُساهمة من طرف الوسيط القضائي في الأربعاء فبراير 27, 2013 5:49 pm

    الأزمة الاقتصادية العالمية بين التجذر والبديل المنتظر
    اعداد/ الأستاذ لعروسي ريبات احمد
    رئيس حزب/الوسيط السياسي

    شهد العالم في الماضي ويشهد حاليا وسيشهد مستقبلا عدة أزمات ذلك أن كلا من التطور والتدهور في صيرورة سكان العالم سنة كونية تحكمه مؤشرات الإنماء البشري ماديا ومعنويا في المجالات السياسة ولاقتصادية والإجماعية والثقافية ويأتي على رأس هذه الأزمات اشد وقعا ألأزمة الاقتصادية التي لم يسبق لها مثيل والتي اندلعت في بداية 2007 في الولايات المتحدة وطالت اوروبة حتى كادتت بعض الدول تعلن إفلاسها لولا التضامن الدولي في حل الأزمة وتبنيه خطة الإنقاذ المالي التي تهدف الى تأمين حماية افضل للمدخرات والأملاك العقارية ، والتي تعود الى دافعي الضرائب، كما تهدف الى حماية الملكية وتشجيع النمو الإقتصادي وزيادة عائدات الإستثمارات الى اقصى حد ممكن.

    فرغم محاولة الدول الرأسمالية وضع خطة الإنقاذ الأمريكية الأصل موضع التنفيذ بهدف إيجاد السبل للخروج من هذه الأزمة التي سببت كارثة اقتصادية تهدد العالم بأسرهالإ اننا اصبحنا نعيش في مسار واضح من تأثير الأزمة المالية واستمراريتها حتى لو قدمت لها كل كل الحلول لأن عددا من من بعض الدول مثل الصين وايران وروسيا لم يتأثر اقتصادها بل على العكس من ذلك فقد زاد مؤشر بكين ارتفاعا وذلك لأن اقتصاد هذه الدول لم يكن مرتبطا بالإتصاد الأمريكي،بينما دول الخليج قد تتأثر مستقبلا اذا بقي اقتادها مرتبطا بالدولار الأمريكي.

    وقد ازدادت الأزمة الاقتصادية العالمية سوءا منذ قمة واشنطن في شهر نوفمبر من عام 2009م ، والتي عقدها زعماء الدول العشرين والتي تستحوذ على 90% من الناتج الاقتصادي العالمي و 80% من التجارة العالمية وهي تضم ثلثي سكان الأرض .

    إن هذه الأزمة التي تعصف الآن بالعالم ليست الأولى من نوعها, فلقد كانت هناك أزمة كبرى في عام 1929 وسميت بأزمة الكساد الكبير, ومن أشهر أزمات النظام الرأسمالي ما حصل في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر عام 1997 حيث حصل هبوط حاد في أسعار الأسهم في الأسواق المالية الكبرى ، بدأ في هونغ كونغ ،وانتقل إلى اليابان ، ثم لأوروبا ،وتتوالى الهبوط من بلد لآخر مع توالي لهذه الدول.
    وقد سبق هذه الأزمة التي حصلت في أوروبا وأمريكا ما كان يجري في جنوبي شرق آسيا من تدهور في أسعار صرف عملات دولها وهبوط أسعار أسهم شركاتها فأشرفت عدد من المصارف والشركات على الهلاك من تايلاند إلى الفلبين وماليزيا وإندونيسيا ثم امتدت الأزمة كالعدوى إلى كوريا الجنوبية وتايوان في شمال آسيا، وفي هذه الأيام تفاعلت أزمة الرهن العقاري، وتوسعت في القروض، وعجز المقترضون عن السداد، فأفلست كبرى البنوك والمؤسسات المالية في أمريكا أو كادت، وبسبب كثافة الدعاية لسوق الرهن العقاري في أمريكا، وللأرباح الوفيرة المتوقعة وفق أرباب صناعة الإعلانات والإشهار فقد سارعت البنوك الدولية والأسواق المالية للاستثمار في هذا السوق، وهكذا انعكس إفلاس البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية على العالم، وأصابت زكام أمريكا حمى الجميع.

    لقد قدَّرت بعض المصادر المالية خسائر الرهن العقاري بنحو "300" مليار دولار في أمريكا وحدها، و"550" مليار دولار في دول العالم الأخرى! فبدأت الدول، وبخاصة الغنية، تضخ الأموال بالمليارات إلى الأسواق المالية لإسناد السوق وتوفير السيولة لتحريك عملية الاقتصاد، بل إن بعضها تدخلت مباشرة لدرجة وصلت إلى تأميم بعض المصارف كما حدث في بريطانيا!
    إن الذي حصل مؤخرا في أزمة الرهن العقاري الحادة والمستمرة لدليل قاطع على فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي الربوي، حيث وجد آلاف من الأسر نفسها في الشارع بعد أن خسرت بيوتها التي ذهبت إلى المؤسسات الربوية.
    إن الاقتصاد الرأسمالي الذي سبب كل هذه الكوارث المعيشية والاجتماعية يقوم على ركائز ثلاثة هي أساس الداء ومكمن البلاء وهي في نظرنا التالية:
    1- شركات المساهمة :
    وهي تلك الشركات التي يتم تداول أسهمها في البورصة فتصبح قيمة هذه الشركة أضعاف قيمتها الحقيقة نتيجة للمضاربة على أسهمها, فالشركة التي أصولها الحقيقة تساوي مليون دولار مثلا, قد تصبح قيمتها في البورصات نتيجة المضاربة مليار دولار, وهذا معناه بيع أوهام لا أكثر فربما دفع مضارب مليون دولار في شركة لعله يحصل على 10% منها, ولكنه يكتشف أن الشركة لا تساوي كلها بجميع ما فيها نصف المليون.
    2- الربا :
    نظام الربا المصرفي يقوم على اساس ان القروض الربوية تشكل مشكلة اقتصادية كبرى،حتى إن مقدار الدين الأصلي سيتضاءل مع الزمن بالنسبة للربا المحسوب عليه، فيصبح عجز الأفراد والدول أمراً وارداً في كثير من الحالات، ما يسبب أزمة تسديد الدين، وتباطؤ عجلة الاقتصاد لعدم قدرة كثير من الطبقات الوسطى بل والكبرى عن تسديد الدين ومواكبة الإنتاج فضلا عن كون فيئة عريضة من المجتمعات الإسلامية العربية لاتحبذ العمل بهذا النظام حتى وان العرف الدولي في المعاملات الاقتصادية قد فرض عليها ذلك الإ إن روح المبادرة وتوسيع الاستثمار يبقى محصورا ولايؤدي بهذا النظام الى الإنماء الإقتصادية ومال الربا مال حرام قطعا ، ولا حق لأحد في ملكيته، وصف الله آكليه بالذين يتخبطهم الشيطان من المس في قوله تعالى : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275
    ولشدة حرمة الربا أعلن الله الحرب على آكليه في قوله جل وعلا : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }البقرة 278-279

    3- النقد الإلزامي :
    فالدول لا تغطي عملتها المطبوعة بالذهب أو الفضة, وإنما العملات مثل الشيكات تصدرها الدولة وتلتزم بتصريفها دون أن يكون لها رصيد حقيقي, ولعل في عملة العراق مثال يوضح المسألة فقد تهاوى سعر صرف الدينار العراقي إلى قيمة تقارب الصفر بعد الحصار, ولو كان هذا الدينار مغطى بالذهب أو نائب عن الذهب والفضة لما خسر الناس أموالهم لمجرد أزمة سياسية ألمت بالبلد.
    وقد ادى تآز هذه الأنظمة الثلاثة الى تقسيم الإقتصاد الرأسمالي إلى نوعين من الاقتصاد أو الأسواق :
    1- الاقتصاد الفعلي: وفيه يكون إنتاج وتسويق السلع والخدمات الفعلية .
    2- الاقتصاد المالي : وهو ما يسميه بعضهم بالاقتصاد الطفيلي القائم على الشركات المساهمة والبورصات والأسواق المالية التي يتم فيها بيع وشراء الأسهم والسندات، والبضائع دونما شرط التقابض للسلع بل تشترى وتباع مرات عدة ، دون انتقالها من بائعها الأصلي، وهو نظام باطل يُعقِّد المشكلة و لا يحلها، حيث يزيد التداول وينخفض دون تقايض بل دون وجود سلع...، كل ذلك يشجع المضاربات والهزات في الأسواق، وهكذا تحدث الخسائر والأرباح بطرق شتى من النصب والاحتيال وقد تستمر وتستمر قبل أن تنكشف وتصبح كارثة اقتصادية.

    إن هذه الأسواق المالية أصبحت مصدر أساسي للفقر المدقع لكثير من الفقراء, و هي أسواق تقتات على حساب المستثمرين الصغار, و الجائعين و المحرومين. و مع أن حجم الأموال المتداولة فيها تقدر بـ 98% مقارنة بالمال الموظف في الاقتصاد الحقيقي و الفعلي المتعلق بالإنتاج, إلا أن هذه الأموال لا ينتفع بها إلا فئة قليلة من الناس، و لا شك أن المضاربات من أهم الأسباب في الأزمات الاقتصادية الأخيرة, حتى أن خبراء وسياسيوا العالم انتقدوها مؤخراً وطالبوا بفرض قيود صارمة على المضاربين و مراقبة البورصات.

    من ذلك ما قاله الرئيس الفرنسي ساركوزي: لقد حان الوقت لجعل الرأسمالية أخلاقية بتوجيهها إلى وظيفتها الصحيحة، و هي خدمة قوى التنمية الاقتصادية و قوى الإنتاج، و الابتعاد تماما عن القوى المضاربة .
    لقد جمعت المضاربات في الأسواق المالية كل مساوئ النظام الاقتصادي الرأسمالي: الفوائد الربوية, العملات الإلزامية الغير مغطاة, البيع و الشراء بغير تقابض, اعتماد أساليب الغش و الكذب والاحتيال و التمويه و التآمر في رفع الأسعار و تخفيضها, و المجازفة بالاعتماد على العامل الغيبي في البيع و الشراء . وأما بالنسبة لنظام الربا المصرفي فإن القروض الربوية تشكل مشكلة اقتصادية كبرى،حتى إن مقدار الدين الأصلي سيتضاءل مع الزمن بالنسبة للربا المحسوب عليه، فيصبح عجز الأفراد والدول أمراً وارداً في كثير من الحالات، ما يسبب أزمة تسديد الدين، وتباطؤ عجلة الاقتصاد لعدم قدرة كثير من الطبقات الوسطى بل والكبرى عن تسديد الدين ومواكبة الإنتاج.
    وأما بالنسبة لنظام النقد الإلزامي فإن النقود تُعرّف بأنها الشيء الذي اصطلح الناس على جعله ثمنا للسلع وأجرة الجهود والخدمات
    وقد كان النظام المعدني هو النظام السائد من قديم الزمان قبل الإسلام ولما جاء الإسلام أقر الرسول — صلى الله عليه وسلم — التعامل بالدنانير والدراهم ، أي بالنظام المعدني ، وجعلهما وحدهما المقياس النقدي الذي تُقاس به أثمان السلع وأجرة الجهود والخدمات
    وحاليا بدأ يتضاءل دور الذهب وحتى إقصائه عن كونه الغطاء النقدي الأساسي وتم وإدخال الدولار شريكا له في اتفاقية بريتون وودز مع نهاية الحرب العلمية الثانية، ثم بديلا له في أوائل السبعينات،مما جعل الدولار متحكما أساسيا في الاقتصاد العالمي، بحيث تكون أية هزة اقتصادية في أمريكا لها ارتداداتها كراثية وضربة قاسية لاقتصادات الدول الأخرى، وذلك لأن مخزونها النقدي، معظمه إن لم يكن كله، مغطى بالدولار الورقي الذي لا يساوي في ذاته أكثر من الورقة والكتابة عليها، و حتى بعد أن دخل اليورو سوق المنافسة وأصبحت الدول تحتفظ في مخزونها النقدي نقودا من غير الدولار، إلا أن الدولار بقي اساسيا في المعاملات المالية مشكلا النسبة الأكبر في مخزون الدول بشكل عام.
    اضافا إلى ذلك كله أمر مهم، وهو عدم الوعي على واقع الملكيات، فهي قد كانت عند مفكري الشرق والغرب إما مِلكية عامة تتولاها الدولة وفق النظرية الاشتراكية الشيوعية، وإما مِلكية خاصة يتولاها القطاع الخاص ولا تتدخل الدولة بها وفق النظرية الرأسمالية الليبرالية المعتمدة على حرية السوق، والخصخصة، ماضافا لذلك كله مؤثرات العولمة.

    إن عدم الوعي هذا على واقع المِلكيات أوجد ويوجد الهزات الاقتصادية والمشاكل الاقتصادية، وذلك لأن المِلكيات ليست إما أن تتولاها الدولة، أو يتولاها القطاع الخاص، بل هي ثلاثة أنواع:

    1- مِلكية عامة تشمل المناجم الصلبة والسائلة والغازية، كالبترول، والحديد والنحاس والذهب والغاز وكل ما في باطن الأرض، والطاقة بكل صورها، والمصانع الكبرى التي تكون فيها الطاقة عنصرا أساسا… فيجب أن تتولى الدولة استخراجها وتوزيعها على الناس عينا وخدمات.

    2- مِلكية دولة وهي ما تأخذه الدولة من ضرائب بأنواعها، وما تنشئه من تجارة وصناعة وزراعة في غير الملكية العامة، وهذه تنفقها الدولة على مرافق الدولة .

    3- مِلكية الخاصة وهي ما يتصرف بها الأفراد وفق الأحكام الشرعية و الأمور الأخرى المعاملات الخاصة

    ولقد أيقن خبراء الاقتصاد والساسة والمفكرون في العالم أن سبب ما يمرون به من كارثة اقتصادية شاملة؛ إنما هو المبدأ الرأسمالي، الذي يحرص على مصالح الرأسماليين فيه، فيهتمون بالنظام ألريعي المربح لهم على حساب نظام التكافل الإتماعي الموزع للثروة

    إن العالم في ظل هذا الصراع الطبقي انقسم إلى فئتين:
    1- فئة قلية من البشر في حدود 5% ، تملك أكثر من 80% من مقدرات العالم وثرواته،
    2- فيئة عريضة من البشر في حدود 95% لا تكاد تملك 20% من الثروة،
    بل هناك يحرم الملايين من البشر من الحصول على لقمة العيش حتىتتحقق الرفاهية للرأسماليين.
    وقد ايقن الساسة والاقتصاديون عجزهم عن إيجاد حل لهذه الأزمة الكارثية، وأعلنوا عجز المبدأ الرأسمالي عن تجاوز الأزمة وحلها، وقد بدأ الأمر يتضح شيئا فشيئا بعد الإعلان الذي جاء على لسان كبار ساسة الرأسماليين من أمثال ساركوزي وبراون وغيرهم، ومع أنهم قاموا ببعض الأعمال لمعالجة الأزمة إلا أنهم اعترفوا بفشل تلك الأعمال، كفكرة ضخ السيولة في الأسواق والبنوك والشركات المتعثرة، مع أنهم كانوا يدفعونها من أموال دافعي الضرائب عندهم، أي يأخذون من الفقير ليقيلوا عثرة الغني... فما زالوا على ضلالهم القديم، في حرصهم على إنهاض الغني الرأسمالي المتعثر، على حساب الفقير المنتشل

    ان فشل معالجات الدول الرأسمالية للأزمة الاقتصادية الكارية، لأنها تعتمد على نفس جنس المبدأ الذي أنتج هذه الأزمة، فالمبدأ الفاسد في أساسه سينتج عنه الفساد حتماً، وسيولد الشقاء لمن يطبق هذا المبدأ، وكذلك فإن المعالجات المنبثقة عنه ستكون معالجات فاسدة، وهذا هو الذي أثبته واقع المبدأ الرأسمالي عبر العقود الطويلة التي التي اعمدت عليه في بناء مستقبل اقتصادياتها


    و من هذا المنطلق فليس أمام خبراء الساسة والمفكرين والاقتصاديين إلا البحث بكل جدية وموضوعية في البديل من الأنظمة الإقصادية وإيجاد حل جذري للمعاناة التي أصبحت الرأسمالية تتخبط فيها ولا نرى من نظام اقتصادي بديل أحسن من النظام الاقتصادي الإسلامي وهو وحده العلاج الناجع والواقي والحامي من حدوث الأزمات الاقتصادية، حيث منع التعامل مع كل مسببات الأزمات الاقتصادية ومنها:

    1- منع التعامل بسندات الدين بيعا وشراء، فهي باطلة شرعا حيث انها تتضمن استثمار المال بالربا الذي نهى عنه الشرع نهيا قطعيا باتا مهما كانت نسبته قليلة أو كثيرة ، وجعل الإقراض لمساعدة المحتاجين دون زيادة على رأس المال، للمحتاجين والمزارعين مساعدة لهم دون ربا.

    2- منع التعامل بالأوراق النائبة على أن يكون الذهب والفضة هو النقد لا غير، وأن إصدار الأوراق النائبة يجب أن تكون مغطاة بالذهب والفضة بكامل القيمة وتستبدل حال الطلب، وبذلك فلا يتحكم نقد ورقي لأية دولة بالدول الأخرى، بل يكون للنقد قيمة ذاتية ثابتة لا تتغير.

    3- منع بيع السلع قبلحيازتها من قبل المشتري، فحرم بيع ما لا يملك الإنسان،وحرم تداول الأوراق المالية والسندات والأسهم الناتجة عن العقود الباطلة، وحرم وسائل النصب والاحتيال التي تبيحها الرأسمالية بدعوى حرية الملكية.

    4- منع الأفراد والمؤسسات والشركات من امتلاك ما هو داخل في الملكية العامة، كالبترول والمعادن والطاقة والكهرباء المستعملة في الوقود والكلاء والماء ،
    وهكذا فقد عالج النظام الاقتصادي الإسلامي كل مسببات الاضطراب والأزمة في الاقتصاد الذي هو سبب سعادة او شقاء البشرية فهو نظام فرضه رب العالمين الذي يعلم ما يصلح مخلوقاته .

    رئيس حزب الوسيط السياسي/الأستاذ/لعروسي رويبات احمد


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 1:24 pm