الجمعية الوطنية للإستشارة القانونية والإعلام

اهلا وسهلا بك في منتدى الجمعية الوطنية للاستشارة القانونية والاعلام، المنتدى مفتوح لكل من له مساهمة فكرية أو استشارة قانونية أو المساهمة ببرامج مفيدة.
الجمعية الوطنية للإستشارة القانونية والإعلام

استشارات ونصوص قانونية،قضايا فكرية، برامج كمبيوتر، مواقع تعليمية، جرائد عالمية.

المواضيع الأخيرة

» اسطوانة الموسوعة العلمية
السبت أغسطس 26, 2017 10:22 am من طرف ouadah

» الموسوعة الاسلامية الشاملة
السبت أغسطس 26, 2017 10:03 am من طرف ouadah

» كتب شرح هامة
السبت أغسطس 26, 2017 9:30 am من طرف ouadah

» تاخر اتمام المرقي العقاري للسكنات
الخميس مايو 04, 2017 5:56 pm من طرف دادي30

» هل يمكنني طلب شكوى ضد قاض عقاري منحاز لخصمي في قضية عقارية (عاجل)
الثلاثاء مايو 02, 2017 11:00 am من طرف StarsatSRX

» تجول في الحرمين الشريفين
السبت ديسمبر 17, 2016 10:04 pm من طرف ouadah

» الزواج المختلط...الوثائق والاجراءات...اللازمة..........
الخميس سبتمبر 15, 2016 4:33 pm من طرف amine.2323

» تاريخ الصهاينة الغامض
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 2:47 pm من طرف Admin

» زواج جزائرية بعراقي من مواليد الكويت
الخميس أغسطس 18, 2016 7:11 pm من طرف ايمان555

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 385 مساهمة في هذا المنتدى في 230 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 307 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو 20kamel فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 29 بتاريخ الخميس يناير 26, 2017 5:54 pm


    ما مدى حدود مسؤولية المجتمع في حماية الخيار الديمقراطي!

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 32
    تاريخ التسجيل : 27/03/2010

    ما مدى حدود مسؤولية المجتمع في حماية الخيار الديمقراطي!

    مُساهمة من طرف Admin في السبت أبريل 10, 2010 4:17 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الشعب الجزائري عبر أجياله المتواصلة أثبت دوما أنه كان مستعدا للتضحية بكل نفس ونفيس في سبيل الحرية، يقينا منه أن هذه التضحية لا يمكن أن تكون إلاّ منطلق الأساس في بناء مؤسسات دستورية ديمقراطية تستوعب كل الجزائريات والجزائريين وتسمح لهم بالمشاركة في تسيير الشؤون العمومية كضمانة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وحرية الأفراد.

    لقد جاء في نص الدستور الجزائري 96 ، الصفحة 4 ، الفقرة الأولى ما نصه: "إن الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب ويضفي الشرعية على ممارسة السلطات، ويكفل الحماية القانونية، ورقابة عمل السلطات العمومية في مجتمع تسوده الشرعية، ويتحقق فيه تفتح الإنسان بكل أبعاده". وبعيدا عن الجدل الفقهي الدستوري وما مدى جدية الالتزام به، فإن فهمنا البسيط يتفق تماما وفهم المواطن العادي المعني بالأمر بأن المؤسسات الدستورية تستهدف في الأساس ضمان مساواة كل المواطنات والمواطنين في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن هذا الضمان يعد تراثا مشتركا بين جميع الجزائريين والجزائريات، واجبهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامة هذه المؤسسات وعدم انتهاك حرمتها.

    إن القراءة الفاحصة لحصيلة نتائج الانتخابات التشريعية الراهنة 2007 ، تسمح لنا بكل موضوعية وبعيدا عن كل تطرف أو تزلف أن نجري دراسات تشخيصية للبحث عن مواطن الخلل لكي نتمكن من إقامة مؤشرات صادقة بهدف العلاج وإصلاح الخلل، وكم كانت الفرصة سانحة للقيام بهذه المهمة، لاسيما وان هيئة الرئاسة كانت قد التزمت وأظهرت إرادتها السياسية في أكثر من مناسبة القيام بإصلاح الخلل. وفي غياب هذه الإرادة السياسية الآن يحق لنا أن نطرح التساؤل التالي. ما مدى حدود مسؤولية المجتمع في حماية الخيار الديمقراطي في الجزائر؟ إن الجواب على هذا التساؤل لا يبدو لأول وهلة سهلا، كما أنه لا يكون مستحيلا بالنظر إلى نسبة المشاركة المتدنية للانتخابات التشريعية ـ ماي2007 ـ وهي حصيلة سلبية من جهة وبالنظر إلى أطراف المجتمع المسؤولة عن حماية الخيار الديمقراطي في الجزائر التي يمكن تصنيفها فيما يلي:

    ـ هيئة رئاسة الجمهورية بصفتها رأس الجهاز التنفيذي محور تأطير الفعل الديمقراطي.
    ـ تنظيمات المجتمع السياسي بصفتها الجهاز السياسي محور تأسيس الفعل الديمقراطي.
    ـ قوى مجتمع المواطنة بصفتها الجهاز الروحي محور تجسيد الفعل الديمقراطي.

    لقد أصبح موضوع التشخيص الموضوعي المجرد من الميول السياسية العاطفية أو التزلف، أكثر من ضرورة ملحة بغرض إقامة مؤشرات دالة في تحديد مسؤولية كل طرف من أطراف المجتمع الحكومي أو السياسي أو المدني. لاشك أن القراءة المتأنية لحصيلة نتائج الانتخابات التشريعية 2007 المتدنية (35.5%) نسبة إلى الانتخابات السابقة التي جرت في الجزائر منذ الاستقلال إلى الآن، سيما إذا كانت هذه المقاربة مرتبطة في الأساس بنتائج الانتخابات التشريعية 2002 (46%)، وهي مقاربة تعد في نظري ونظر الخبراء السياسيين أكثر تعبير عن هذا التقهقر في نسبة المشاركة وهي النتيجة المعبرة بصدق عن درجة الانحراف السياسي الذي من شأنه أن يمس بمصداقية المسار الديمقراطي في الجزائر بعد التطور الذي أصبح يطبع الممارسة الدستورية . إن تحليل مفرزات الجدول المشار إليه أعلاه تسمح للمواطن العادي تقدير حجم الكارثة التي تستدعي تدخلا سريعا من كل طرف من أطراف الفعل السياسي، كل في حدود مسؤوليته، بغرض وضع وصفة العلاج المناسبة؛ ذلك أنه لا يمكن تصنيف هذه الكارثة إلا في خانة الانفصام الحاصل بين مختلف الأطراف المسؤولة على العملية سواء بصفة المؤطر للفعل الديمقراطي أو بصفة المؤسس للفعل الديمقراطي أو حتى بصفة المجسد للفعل الديمقراطي. إن الانفصام المعبر عنه بهذه الصيغة لا يمكن تصنيفه إلاّ في خانة الشعور بالغبن السياسي الذي يعاني منه المواطن العادي والذي أصبح يرى التمثيل السياسي مجرد وسيلة لخدمة المصالح الخاصة ومصدرا للثراء بصيغة التوظيف السياسي في مؤسسات الدولة بانتهاج كل السبل والآليات المشروعة "قانون انتخابات على المقاس"، يسمح في كل الأحوال بالتوظيف السياسي عن طريق تثبيت الوزراء والشخصيات النافذة في الجهاز السياسي ونظام الحكم وأصحاب الريع المالي والعقاري بإعادة الدورات الراتبة حتى أصبح يصدق القول على أصحاب الوعاء الانتخابي الممتنع والمعبر سلبيا "لمن تقرأ زبورك ياداود".

    بربكم أصدقوني القول ألا يعد هذا التصرف شكلا من أشكال التلاعب والاستحواذ السياسي أو مظهرا من مظاهر المصادرة للحقوق السياسية للمناضلين النزهاء الأكفاء؟ السبب الذي يفرض على هيئة الناخب (18760400 مسجل) واجب التحفظ (12072562 ممتنع) أو التعبير السلمي عن طريق الأوراق البيضاء (961751 ملغاة)، انتخابات تشريعية 2007. إن المعالجة الصحيحة لهذه الوضعية، في رأيي، ويشاطرني الكثير من الجزائريات والجزائريين، لا تكون لها مصداقية إلاّ من منطلق اتخاذ بعض التدابير العلاجية نذكر بعضا منها:

    1) على مستوى رأس الجهاز التنفيذي محور تأطير الفعل الديمقراطي!

    ـ إعادة النظر في الدستور وذلك على الأقل بتوضيح نظام الحكم "برلماني أو رئاسي" بغرض معرفة البرامج التي على أساسها ينتخب النائب في البرلمان، ـ إعادة النظر في نظام قانون الانتخابات بإدخال عنصر التقييم البشري مهما كان ترتيبه في القائمة بغرض منح تكافؤ الفرص وإبعاد مظاهر الارتشاء والفساد السياسي.
    ـ انتهاج مبدأ المؤسسات الدستورية تستهدف في الأساس ضمان مساواة كل المواطنات والمواطنين في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    ـ إعادة النظر في قانون الأحزاب والسماح بإنشاء الأحزاب السياسية وتقييد بقائها وتمويلها على أساس نسبة التمثيل السياسي لها في المجالس النيابية.
    ـ منع أية مساعدة مالية للحزب إلا بعد حصوله على نسبة معينة من المقاعد النيابية أو المحلية ومعاملته كأية قائمة حرة، ـ تفعيل القوائم الحرة في عملية الترشح أثناء الاستحقاقات الوطنية والمحلية كمبدإ عام بحذف شرط المصادقة بما نسبته (5%) على التزكية أمام القاضي المختص وذلك لتحاشي التلاعب والاستحواذ السياسي وتنشيط الحياة السياسية،
    ـ إدخال عنصر سيادة تسيير المجالس المحلية للقائمة الفائزة حسب ترتيب الأصوات المحصل عليها لنفس القائمة وعند حدوث مانع مقبول تخضع سيادة التسيير إلى الانتخاب السري بين أعضاء نفس القائمة الفائزة بغرض تحاشي الانسداد وتحمل المسؤولية المطلقة بتحرير المبادرة.
    ـ التكفل بالمواطن بما يكفل له كرامة العيش على أساس "العدل أساس الملك" بتحسين مساره الوظيفي والاجتماعي.

    2) على مستوى تنظيمات المجتمع السياسي بصفتها الجهاز السياسي محور تأسيس الفعل الديمقراطي

    ـ ترسيخ ثقافة الفعل السياسي كممارسة سياسية لبناء مؤسسات دستورية تتكفل بانشغالات المواطن،
    ـ ترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص بين المناضلات والمناضلين لنفس الحزب مع مراعاة معيار الكفاءة العلمية والسياسية والأخلاقية،
    ـ منح التفويضات بالترشح في قائمة سياسية إلاّ للأعضاء المهيكلين في نفس الحزب لمدة سنة على الأقل وذلك لتحاشي الارتشاء السياسي وبناء قاعدة نضال دائمة ومستقرة،
    ـ تضمين قوائم الترشح في الاستحقاقات النيابية الوطنية الكفاءات السياسية والعلمية الجديدة المتواجدة في الأحياء الشعبية ذات الوعاء الانتخابي المرتفع والتي هي بحاجة إلى التعبير عن انشغالات هذه الفئة:

    3) على مستوى قوى مجتمع المواطنة بصفتها الجهاز الروحي محور تجسيد الفعل الديمقراطي

    ـ ترسيخ ثقافة المشاركة عن طريق التمثيل النيابي في تسيير الشؤون العمومية كضمانة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وحرية الأفراد.
    ـ اعتبار الانتخاب حقا من حقوق المواطنة، ممارسته واجب مقدس.

    وملخص القول في بيان حدود مسؤولية المجتمع في حماية الخيار الديمقراطي، على ضوء حصيلة نتائج الانتخابات التشريعية 2007 ، أن الخيار الديمقراطي هو الخيار الأسلم على قاعدة أن الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب ويضفي الشرعية على ممارسة السلطات، ويكفل الحماية القانونية، ورقابة عمل السلطات العمومية في مجتمع تسوده الشرعية، ويتحقق فيه تفتح الإنسان بكل أبعاده.

    بقلم: لعروسي رويبات أحمد (رئيس الجمعية الوطنية للاستشارة القانونية والإعلام)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 1:24 pm